هل يتذكر أهل الجنة ما كانوا يعانون في الدنيا؟
قال القرطبي (أي ما عمل من خير أو شر).
وقد ورد الآثار وكتب التفسير أن أهل الجنة يتذاكرون أحـــ..ـــوالهم، وكيف كانوا في الدنيا في عناء وتعب. فيحـــ..ـــمدون الله تعـــ..ـــالى على ما أُوتوا من النعيم.
وكمـــ..ـــا قـــ..ـــال تعالى (فأقبل بعضهم على بعض يتساءلون).
وقال الحـــ..ـــافظ بن كثير في تفسيره (يخبر الله تعالى عن أهل الجنة أن أقبل بعضهم على بعض يتساءلون.
أي عن أحـــ..ـــوالهم وكيف كانوا في الدنيا، وماذا كـــ..ـــانوا يعـــ..ـــانون فيها، وذلك من حديثهم على شرابهم، واجتمـــ..ـــاعهم في تنادمهم، ومعـــ..ـــاشرتهم في مجالسهم.
وهم جـــ..ـــلوس على السرر والخدم بين أيديهم، يسعون ويجيئون بكل خير عظيم، من مآكل ومشارب وملابس وغير ذلك.
مما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر).
وعن معاذ بن جبل رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (ليس يتحسر أهل الجنة إلّا على ساعة مرة بهم لم يذكروا الله تعالى فيها)
ذكره السيوطي في الجامع الكبير وضعفه الألباني.
أهل الجنة يتذكرون ما كانوا عليه في الدنيا
وقد وردت أدلة في القرآن تدل على ذلك. منها ما جاء في سورة الطور (وأقبل بعضهم على بعض يتساءلون*قالوا إنّا كنا من قبل في أهلنا مشفقين*فمنّ الله علينا ووقّانا عذاب السموم إنّا كنا من قبل ندعوه إنه هو البر الرحيم).
وكذلك تذكرهم لأهل الشر، الذين كانوا يشككون أهل الإيمان، ويدعونهم إلى الكفر والمعصية.
قال تعالى في سورة الصافّات (فَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ يَتَسَاءَلُونَ * قَالَ قَائِلٌ مِنْهُمْ إِنِّي كَانَ لِي قَرِينٌ * يَقُولُ أَئِنَّكَ لَمِنَ الْمُصَدِّقِينَ * أَئِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَابًا وَعِظَامًا أَئِنَّا لَمَدِينُونَ *)
ويتذكرون أيام الدنيا وما فعلوه فيها، وما لاقوا فيها من ابتلاء وصعوبات وشدة ومحن في أنفسهم وأبنائهم وأهليهم وأموالهم.
فيقولون مسرورين (وقالوا الحمد لله الذي أذهب عنّا الحَزن إنّ ربّنا لغفور شكور)
