“عودة الربيع إلى المغرب” .. ليست إلا أضغاث أحلام توهمه الأعداء

1938 مشاهدة

شهدت منطقة الريفة عموماً و مدينة الحسيمة خصوصاً شمال المغرب، خلال السبعة الأشهر الأخيرة، إحتجاجات وحالة من الغضب والاتسنكار الشديدين عقب وفاة المرحوم محسن فكري طحناً داخل شاحنة الأزبال.

وخلف هذا الحادث الأليم حالة من الاحتقان وسط الشارع الريفي والمغربي عموماً، تضامناً واستكاراً لهذا الحادث الغير مقبول الذي ذهب ضحيته شهيد الحكرة محسن فكري، كبيراً وصغيراً وجميع أطياف المجتمع المغربي الرافض لهكذا التعامل مع المواطن المغربي الفقير.
وقد تم رفع القضية إلى القضاء المغربي ليقول كلمته؛ وهوا ما تمّ بالفعل، حيث تمت إدانة ومتابعة كافة المتهمين في حادث وفاة فكري، وكذا تطبيق في حقهم المساطر القانونية، الأمر الذي شدد و نوه به أب الفقيد محسن فكري، حيث قال في معظم خرجاته الإعلامية أنه لديه الثقة الكاملة في القضاء المغربي، داعياً في نفس الوقت البعض إلى عدم الركوب على حادث إبنه كي لا يستغله أعداء المغرب.

وتم استغلال هذا القضية فعلاً من بعض الخارجين، لزرع الفتنة وترويج صورة مغالطة عن الوضع في المغرب، فهناك من يلبس قناع المدافع عن حقوق الانسان والدفاع عن مطالبهم، ولعب دور الصحافة “المستقلة” فأغلبهم لا يتوفر على إيداع قانوني لممارسة مهنة الصحافة الشريفة والمتبرئة من مثل هؤلاء، والبعض الآخر ذهب إلى أبعد من ذالك، حيث وصف في مقالاتهم ومداخلاتهم على قنوات دولية الوضع في الحسيمة بــ”الربيع العربي” أو “الخريف العربي”، في محاولة منهم للركوب على الوضع الذي تعيشه منطقة الريف.

وقد يحاول هؤلاء سواءً من خلال مقالاتهم أو عبر مداخلاتهم في تصريحات على قنوات فضائية دولية، مغالطة الرأي العام المغربي والدولي، وبيع الوهم للمغاربة على أن كل ما يحدث في الحسيمة هو “ربيع عربي” إلا أنه في الحقيقة نقول لهؤلاء كل ما يحدث في منطقة الريف عموماً والحسيمة خصوصاً هي وقفات احتجاجية يطالب من خلالها الشباب بالعيش الكريم وتوفير فرص الشغل وكذا تحسين المرافق العمومية لاغير، فهذا يحدث في أغلب مدن المملكة وحتى في أغلب ولايات أمريكا وبعض الدول الآخرى المتقدمة كألمنيا وفرنسا.

ويروج هؤلاء، معلومات مغالطة وغير صحيحة بتاتاً، حيث أردفوا أن الدولة تتعامل مع “حراك الريف” بالمقاربة الأمنية في التعامل مع المحتجين، وواستعمال سياسة التماطل إلى آخره من مغالطات لا يتقبلها الإنسان المثقف والعاقل والمتتبع لأحداث الحسيمة، حيث لن يتحدث هؤلاء عن الوفد الوزاري الذي زار الحسيمة وفتح قنوات التواصل مع المجتمع المدني بالحسيمة من أجل التنصيت لمطالبهم الاجتماعية والاقتصادية، وهو ما تم بالفعل، حيث تم إعطاء إنطلاقة أشغال العديد من المشاريع التنموية والاقتصادية التي ستستفيد منها الحسيمة والريف عموماً من أجل التخفيف من معدل البطالة بالمنطقة.

كما أن أغلب الخارجين عن مطالب ساكنة الحسيمة من الذين يسعون إلى الركوب على الوضع، قد رفضوا فتح الحوار والإدلاء بمطالبهم إلى الوفد الوزاري الذي حل بالحسيمة، حيث دعى بعضهم إلى إطالت عمر الاحتجاجات حتى وإن حل الوفد الوزارة للمدينة ووافق على المطالب الاجتماعية وإعطائه إنطلاقة العديد من المشاريع التنموية الاقتصادية!!.

وأخيراً يمكن القول لهؤلاء أصحاب المقالات والخرجات الاعلامية المدفوعة، ومن معهم من الذين يعبترو ن إسمرار الاحتجاجات في الحسيمة هي “ربيع عربي” أو خريف عربي”، فإنكم واهموم وتوهمون أنفسكم بشيئ لا يتقبله لا العقل ولا المنطق، وأن الاحتجات في الريف هي مطالب اجتماعية قد تم بالفعل الاستجابة لها، ولا يطالب ساكنة الريف أو المغرب عموماً بالانفصال أو إسقاط النظام حتى نسمي أو نوصف ما يحدث بـ”الربيع العربي”.

الاخبار العاجلة